محمد بن محمد حسن شراب

138

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

لقيس بن الخطيم ، أحد فحول الجاهلية من قصيدة أولها . ردّ الخليط الجمال فانصرفوا * ماذا عليهم لو أنهم وقفوا والشاهد : « نحن بما عندنا » ، حيث حذف الخبر ، قصدا للاختصار مع ضيق المقام ، والذي جعل حذفه سائغا ، دلالة خبر المبتدأ الثاني عليه . والتقدير : « نحن راضون » . والحذف من الأول لدلالة الثاني عليه شاذ ، والأصل الغالب هو الحذف من الثاني لدلالة الأول عليه . [ سيبويه / 1 / 38 ، والإنصاف / 95 ، وشرح المغني 7 / 299 ] . ( 14 ) من نثقفن منهم فليس بآيب أبدا وقتل بني قتيبة شافي قالته بنت مرة بن عاهان ، من قطعة ترثي أباها بها . والشاهد : « نثقفن » : حيث أكّد الفعل المضارع الواقع بعد أداة الشرط ، من غير أن تتقدم على المضارع ( ما ) الزائدة المؤكدة ل « إن » الشرطية ، وهو ضرورة شعرية . [ سيبويه / 2 / 152 ، والخزانة / 11 / 399 ] . ( 15 ) أقبلت من عند زياد كالخرف تخطّ رجلاي بخطّ مختلف تكتّبان في الطريق لام الف هذا رجز لأبي النجم العجلي ، يصف خروجه من عند صديق له يسمى زيادا ، وقد سقاه خمرا . وقال ابن جني : إنما أراد كأنهما تخطان حروف المعجم ، لا يريد بعضها دون بعض ، أو أنه أراد بقوله : « لام ألف » ، شكل « لا » ، ولا يريد حرف الألف ، لأنه من الخطأ تسمية حرف الألف اللينة التي قبل الياء ب ( لام ألف ) ، وصواب النطق به ( لا ) ، وإنما لا يصح أن تفرد الألف اللينة من اللام كسائر الحروف ؛ لأنها لا تكون إلا ساكنة تابعة للفتحة ، والساكن لا يمكن ابتداؤه ، فدعمت باللام ؛ ليقع الابتداء ، وذلك من باب التقارض ؛ لأنّهم لما احتاجوا إلى النطق بلام التعريف الساكنة ، أتوا قبلها بالهمزة فقالوا : الغلام ، وعندما احتاجوا إلى نطق الألف ، اقترضوا اللام . واستشهد سيبويه بالرجز على أنّ الشاعر ألقى حركة ألف ، على ميم لام . [ شرح أبيات مغني اللبيب / 6 / 151 ، والخصائص / 3 / 297 ، والهمع / 2 / 69 ] . ( 16 ) كأنّ أذنيه إذا تشوّفا قادمة أو قلما محرّفا